الصحبة المهنية الناجحة لها قانون واحد و طريق واحد ** فقط وعيك و اختيارك لمن تخالط **
تُعد العلاقة مع زملائك في العمل من أكثر العوامل تأثيراً على صحتك النفسية وإنتاجيتك المهنية، فالزميل هو الشخص الذي تقضي معه ساعاتٍ قد تتجاوز الوقت الذي تقضيه مع عائلتك. ولأن بيئة العمل لا تخلو من التقلبات والتحديات، يُصبح التعايش مع مختلف الشخصيات مهارة أساسية لحمايتك من التوتر والتشتت.
تتطلب إدارة هذه العلاقة تحقيق توازن دقيق؛ فالصحبة الإيجابية تكمن في الزميل الداعم الذي تشاركه أفكارك وطموحاتك بتعاون واحترام متداول، بينما تتطلب العلاقة مع الزميل المثير للجدل أو سلبي السلوك الحذر واليقظة. لتجنب الاحتكاك اليومي المعطل، احرص على تركيز التواصل في نطاق المسؤوليات الرسمية، وضع حدوداً واضحة تمنع الخوض في التفاصيل الشخصية أو القيل والقال. أما إذا ظهرت علامات المماطلة أو فرض التوتر من أحد الأطراف، فيكون التحاشي الذكي هو خيارك الأنسب، وذلك عبر تقليل التفاعل وتوثيق المهام عبر القنوات الرسمية بدلاً من النقاشات المباشرة.
وأخيراً، أثبتت الدراسات النفسية في مجال الإدارة ظاهرة تُعرف باسم "العدوى العاطفية" (Emotional Contagion)؛ حيث أكدت البحث العلمية أن المشاعر الإيجابية أو السلبية، وكذلك السلوكيات الإحباطية للزملاء، تنتقل تلقائياً ومباشرة بين أفراد الفريق مثل الفيروسات، مما يجعل وعيك واختيارك لمن تخالط وتصاحب داخل المكتب أمراً جوهرياً لضمان استقرارك ونجاحك المهني.
فكرة و اعداد الكوتش و المدرب المعتمد نورالدين باحميدة
💬 شاركنا رأيك