أنت لا تحتاج دائمًا إلى إجابة… أحيانًا تحتاج إلى قرار

أنت لا تحتاج دائمًا إلى إجابة… أحيانًا تحتاج إلى قرار

شفيقة البرني بديعكوتش تطوير شخصي مهني ومؤسسي · 📅 2026/09/30

كم مرة قلت لنفسك:

سأفعلها عندما أكون مستعدًا أكثر؟

عندما تتضح الصورة؟

عندما تقل المخاطر؟

عندما أشعر بالثقة؟

ثم مرّ الوقت… وبقي كل شيء في مكانه.

نحن نعتقد أحيانًا أن ما يعطلنا هو نقص المعلومات، فنقرأ أكثر، نسأل أكثر، نحلل أكثر، وننتظر أن نصل إلى تلك اللحظة المثالية التي تصبح فيها الإجابة واضحة تمامًا.

لكن ماذا لو لم تكن المشكلة في غياب الإجابة؟

ماذا لو كنت تعرف، في داخلك، ما الذي ينبغي فعله… لكنك لم تتخذ القرار بعد؟

هناك فرق كبير بين أن تبحث عن الوضوح وأن تستخدم البحث وسيلة لتأجيل المواجهة.

فالقرار الحقيقي له ثمن.

أن تختار طريقًا يعني أن تتخلى عن طرق أخرى.

أن تقول «نعم» لشيء قد يعني أن تقول «لا» لشيء اعتدت عليه.

وأن تبدأ قد يعني أن تقبل احتمال الخطأ، بدل البقاء في مساحة آمنة لا يحدث فيها شيء.

لهذا قد يكون التردد أحيانًا أكثر راحة من القرار.

التردد يبقي كل الاحتمالات مفتوحة، لكنه في المقابل قد يبقي حياتك معلقة بينها.

في الكوتشينغ… لا نقرر بدلًا عنك

الكوتش لا يخبرك أي طريق تختار، ولا يقدم لك حياته باعتبارها نموذجًا لحياتك.

دوره أن يساعدك على أن ترى بوضوح أكبر:

ما الذي تريده فعلًا؟

ما الذي يمنعك من اختياره؟

ما الذي تخشى خسارته؟

وما الثمن الذي تدفعه كل يوم مقابل عدم اتخاذ القرار؟

وهنا قد يظهر سؤال أكثر قوة:

إذا بقي كل شيء كما هو لمدة سنة أخرى، فهل ستكون راضيًا لأنك انتظرت؟

قد تكون الإجابة غير مريحة.

لكن الكوتشينغ ليس مساحة للحصول على إجابات مريحة بقدر ما هو مساحة للوصول إلى إجابات صادقة.

القرار لا يحتاج دائمًا إلى يقين

من أكثر الأفكار التي تعطل الإنسان اعتقاده أنه يجب أن يطمئن تمامًا قبل أن يتحرك.

لكن كثيرًا من القرارات المهمة لا تأتي ومعها ضمانات.

نحن نجمع ما يكفي من المعلومات، نفهم خياراتنا، نراجع قيمنا وإمكاناتنا، ثم نختار ونتحمل مسؤولية اختيارنا.

وقد لا تحتاج اليوم إلى قرار ضخم يقلب حياتك.

ربما تحتاج فقط إلى خطوة واحدة واضحة: مكالمة تؤجلها، طلب لم تقدمه، مشروع لم تبدأه، حدود لم تضعها، أو فرصة ما زلت تقف أمامها مترددًا.

فالخطوة الصغيرة عندما تكون في الاتجاه الصحيح قد تكون أكثر قيمة من شهور من التفكير.

وفي نهاية هذا اليوم، جرّب أن تسأل نفسك:

ما القرار الذي أعرف أن عليّ اتخاذه… لكنني ما زلت أطلب مزيدًا من الوقت كي لا أتخذه؟

لا تتعجل الإجابة.

لكن عندما تجدها، اسأل السؤال الأهم:

ما أصغر خطوة أستطيع القيام بها الآن لأحوّل هذا القرار من فكرة إلى فعل؟

فربما ما ينقصك ليس المزيد من التفكير…

ربما حان وقت الاختيار.

هذا المقال يعبّر عن كاتبه لا عن المنصّة بالضرورة، وكاتبه مسؤول عن دقّته وعن حقوق ما فيه من نصوص وصور.
وما يُنشر هنا للتوعية والتطوير الشخصي، لا بديلا عن استشارة مختصّ.
سياسة النشر
💬 شارك رأيك
شارك المقال:واتسابXفيسبوكلينكدإن
🎯 أعجبك ما قرأت؟

احجز جلسةً استكشافية مع شفيقة البرني بديع — كاتب هذا المقال.

احجز مع شفيقة البرني بديع

أو دع «المُطابِق» يرشّح لك الأنسب

💬 شاركنا رأيك

لا تكتب تفاصيلك الشخصية هنا — الصفحة عامّة. وإن كانت حالتك خاصّة فـاحجز جلسة.

↩︎ كل المقالات