حميمية الهاتف
أصبح الهاتف حبيبا، يفوق حبه الولد والزوج (ة) والوالد (ة) وربما حتى النفس , يا عجبا لزمن أصبحنا فيه عبيد الآلة.
هو لا يناقش ولا يجادل ولا يأمر ، معك في كل وقت وحين ، يثقف، يلهي ،يرفه ، يسافر بك إلى عوالم أخرى دون عناء ولكن الأخطر هو أنه يسرق مكانة من نحب من الآدميين وربما استولى على آدميتك أنت أيضا.
أداة نشتريها لتقرب منا البعيد فاصبحت تبعد عنا القربب وتجعلنا غرباء عمن يتقاسم معنا المسكن.
أن يصبح الهاتف الزوجة الثانية او الملاذ الوحيد والأوحد للشخص، فهذا إنذار قبل العاصفة إن لم نقل أننا نعيش زمن التسونامي العلائقي.
زمن التسويف والملل قد ولى يا سادة ,سوق النخاسة فتح ابوابه لمن يشتري الخدم
فقد أصبح لدينا من يتولى الأعمال بدلنا ، خلقنا لأنفسما عبيدا آليين لخدمتنا و لا عجب إذا رأينا رجلا يطلب أكله ، وتنظيم مواعيده من عبده الآلي الذي يسكن هاتفه.
رحمك الله يا إنسانيتي ومشاعري الدافئة النابعة من قلب ينبض بالحياة وكان الله في عون بيت أصبحت قلوب أهله متعلقة و متيمة بحب هواتفهم.
💬 شاركنا رأيك