خمسة أشياء تجعل صيفك استثماراً في مستقبلك

خمسة أشياء تجعل صيفك استثماراً في مستقبلك

محمد أيت سدي امحمدلايف كوتش، كوتش تطوير مهني وقيادي · 📅 2026/08/08

وأنا في عطلة، جلست أمام حاسوبي دون موعد سابق، ودون تحضير لاجتماع ينتظرني، ودون قائمة طويلة من المهام العاجلة. كان هناك شيء غريب في المشهد… الهدوء الذي نفتقده طوال أيام السنة أصبح فجأة متاحاً.

راودني سؤال : لماذا يعتبر الكثير منا هذا الهدوء فراغاً؟

لا شك أن الإيقاع المهني يتباطأ بشكل طبيعي في شهري يوليوز وغشت... حيث اجتماعات مهنية أقل، ورسائل إلكترونية أقل، وضغوط عمل أقل… ومساحة أكبر للتفكير.

وهنا يكمُن الفرق.

فهناك من يرى أن فترة الإجازة خلال الصيف موسم للتوقف الكامل والراحة والسفر والنوم، وهناك من يراها فرصة لإعادة ترتيب نفسه، وتعلم شيء جديد، والعودة في شتنبر بطاقة وقَّادة وأفكار مختلفة. باختصار، هناك من يتوقفون تماماً عن كل شيء، وهناك من يواصلون التقدم بهدوء.

وفي شتنبر، يصبح الفرق بين المجموعتين واضحاً… وأحياناً يصعب تدارك ذلك الفرق.

أنا لا أتحدث عن العمل خلال العطلة، بل عن شيء أكثر استراتيجية... نعم، أتحدث عن الاستثمار في المساحة التي يمنحنا إياها الصيف. ولهذا، أرى أنه فرصة ذهبية ليس فقط للراحة، وإنما أيضًا للاستثمار في الذات والأفكار.

لدي قاعدة "5 أشياء" للصيف المهني، وهي خمسة أشياء يمكنها أن تجعل صيفك استثماراً في مستقبلك:

1. اقرأ كتاباً واحداً :

ليس بالضرورة كتاباً في الإدارة أو القيادة. اقرأ ما يثير فضولك. أحيانًا تأتي أفضل الأفكار المهنية من كتاب لا علاقة مباشرة له بمهنتك.

2. تعلم مهارة جديدة واحدة :

لا تحتاج إلى ساعات طويلة لتعلم مهارات جديدة، إنما ساعة واحدة في الأسبوع يمكن أن تكون بداية لعلاقة جديدة مع التعلم، وقد تكون كافية لبناء عادة تستمر معك على المدى الطويل.

3. أعد إحياء علاقة مهنية واحدة :

تواصل مع شخص من شبكتك لم تتحدث معه منذ فترة. بعض الفرص لا تأتي من علاقات جديدة، بل من علاقات قديمة تحتاج فقط إلى أن نعيد إحياءها.

4. مشروع واحد مؤجل :

كل واحد منا لديه فكرة أو مشروع ظل يقول عنه: "سأبدأه عندما أجد الوقت". والصيف قد يكون أفضل وقت لتخرجه من قائمة الانتظار. فلا يشترط أن تنجز المشروع كاملًا، يكفي أن تضع الخطوة الأولى: أن تكتب الفكرة، وتحدد أهدافها، وترسم خطة أولية، أو تنجز أول جزء منها... أحياناً، ما نحتاجه ليس مزيداً من الوقت، بل مساحة هادئة نبدأ فيها.

5. والأهم… اكتب :

اكتب مقالاً كنت تؤجله، دوّن أفكارك، ابدأ مشروع كتاب، أو حتى اكتب الصفحات الأولى من فكرة ظلت عالقة في ذهنك... لا تنتظر أن تكون لديك كل الإجابات حتى تبدأ الكتابة. أحيانًا، الكتابة هي التي تساعدك على اكتشاف أفكارك، وترتيب تجاربك، وتحويل خبرتك إلى معرفة يمكن أن يستفيد منها الآخرون. فقد تكون لديك خلال سنوات عملك عشرات القصص والتجارب والدروس التي تستحق أن تُكتب. وربما يكون هذا الصيف هو اللحظة المناسبة لإخراجها من رأسك إلى الورق فالصيف بالنسبة لي ليس فرصة للقراءة فقط، بل فرصة للتدوين والكتابة والتأليف.

الصيف ليس بالضرورة موسماً للتوقف. إنما قد يكون موسماً للراحة، والتعلم في نفس الآن... وفي شتنبر، قد لا تعود فقط بطاقة أكبر… بل قد تعود بمهارة جديدة تعلمتها، وعلاقة قديمة جددتها، ومشروع فتي بدأته، وكتاب مفيد قرأته، وأفكار مدونة أصبحت أكثر وضوحاً.

💬 شارك رأيك
شارك المقال:واتسابXفيسبوكلينكدإن
🎯 أعجبك ما قرأت؟

احجز جلسةً استكشافية مجانية مع محمد أيت سدي امحمد — كاتب هذا المقال.

احجز مع محمد أيت سدي امحمد

أو دع «المُطابِق» يرشّح لك الأنسب

💬 شاركنا رأيك

لا تكتب تفاصيلك الشخصية هنا — الصفحة عامّة. وإن كانت حالتك خاصّة فـاحجز جلسة.

↩︎ كل المقالات