رسائل إلى كل أب وأم - هل تحدثتم مع أبنائكم عن أهداف السنة القادمة؟
أيها الأب الكريم... أيتها الأم الكريمة...
مع اقتراب الموسم الدراسي الجديد، ينشغل كثير منا بشراء الكتب واللوازم المدرسية وتجهيز كل ما يحتاجه الأبناء للعودة إلى المدرسة.
لكن هل جلسنا معهم لنسألهم سؤالا بسيطا ومهما:
ماذا تريد أن تحقق في السنة الدراسية القادمة؟
كثير من أبنائنا يدخلون الموسم الدراسي دون أهداف واضحة؛ يدرسون لأن الدراسة مفروضة عليهم، ويجتهدون خوفا من النتائج، وينتظرون نهاية السنة دون أن يعرفوا ماذا يريدون تحقيقه خلالها.
والحقيقة أن الطفل حين يملك هدفا واضحا، يصبح أكثر قدرة على فهم قيمة الجهد الذي يبذله كل يوم.
إليكم، أيها الأفاضل، ثلاث خطوات بسيطة لمساعدة أبنائكم على تحديد أهدافهم:
- استمعوا إلى أبنائكم: اسألوهم عما يريدون تحسينه أو تحقيقه، قبل أن تفرضوا عليهم ما تريدونه أنتم.
- ساعدوهم على اختيار أهداف واقعية: لا يحتاج ابنكم إلى قائمة طويلة، بل يكفي هدف دراسي، وعادة يريد تحسينها، ومهارة يرغب في تعلمها.
- اربطوا الهدف بخطوات عملية: فإذا كان يريد تحسين مستواه في مادة ما، اسألوه: ما الخطوة الأولى التي يمكنك البدء بها؟
ولذلك، من الأفضل أن تخصصوا جلسة أسرية قصيرة قبل بداية الموسم الدراسي، يتحاور فيها كل فرد مع الأبناء حول ما يتمنون تحقيقه خلال السنة القادمة.
ساعدوهم على كتابة أهدافهم، واحتفظوا بها للعودة إليها من حين إلى آخر، ليس للمحاسبة أو الضغط، بل للتشجيع وملاحظة التقدم.
مهمة هذا الأسبوع:
اطلبوا من كل ابن أن يكتب ثلاثة أهداف للسنة الدراسية القادمة:
- هدف دراسي.
- هدف يتعلق بعادة يريد اكتسابها.
- هدف شخصي أو مهارة يرغب في تطويرها.
ثم ناقشوها معه، وساعدوه على تحديد أول خطوة يبدأ بها.
وختاما...
أيها الأب... أيتها الأم...
لا تجعلوا أبناءكم يدخلون سنة دراسية جديدة وهم يعرفون فقط الكتب التي سيقرؤونها والأقسام التي سيدرسون فيها.
ساعدوهم أيضا على معرفة الطريق الذي يريدون أن يسيروا فيه، والشخص الذي يريدون أن يصبحوا عليه.
فالابن الذي يملك هدفا، يعرف لماذا يجتهد... ومن يعرف لماذا يجتهد، يكون أقرب إلى الاستمرار والنجاح.
ازرعوا في أبنائكم عادة تحديد الأهداف، وستمنحونهم بوصلة ترافقهم في الدراسة والحياة.
💬 شاركنا رأيك