رسائل إلى كل أب وأم - الرسالة السادسة: هل تحدثتم مع أبنائكم عن أهداف السنة القادمة؟
أيها الأب الكريم... أيتها الأم الكريمة...
قد نسأل أبناءنا كثيرا: "هل ستجتهد هذا العام؟ هل سترفع نقطك؟ هل ستصبح من المتفوقين؟"
لكننا نادرا ما نسألهم سؤالا أكثر أهمية: "ماذا تريد أنت أن تحقق في السنة الدراسية القادمة؟"
الفرق كبير بين طفل يدرس لأن والديه يطلبان منه ذلك، وطفل يدرس لأنه يعرف لماذا يريد أن ينجح وإلى أين يريد أن يصل.
فالأهداف تمنح الدراسة معنى، وتجعل الجهد اليومي أقرب إلى رحلة لها وجهة، لا مجرد واجبات وفروض وامتحانات.
كيف نساعد أبناءنا على تحديد أهدافهم؟
أولا: استمعوا إليهم قبل أن تقترحوا عليهم.
اسألوهم: ما الشيء الذي تريد أن تحسنه؟ ما المادة التي تريد أن تتقدم فيها؟ ما العادة التي تريد تغييرها؟
ثانيا: ساعدوهم على اختيار أهداف واقعية.
لا نريد قائمة طويلة من الأمنيات، بل هدفين أو ثلاثة يمكن متابعتها، مثل: تحسين القراءة، تنظيم الوقت، رفع المستوى في مادة معينة أو إنجاز الواجبات دون تأخير.
ثالثا: اجعلوا الهدف من اختيار الابن.
يمكنكم التوجيه والنصح، لكن لا تحولوا أهدافكم أنتم إلى أهداف مفروضة عليه. فالهدف الذي يشارك الطفل في اختياره يكون أكثر قابلية للالتزام.
رابعا: ركزوا على التقدم لا على الكمال.
إذا تحسن ابنكم خطوة صغيرة، فاحتفوا بها. فالنجاح الكبير يبدأ غالبا من تقدم صغير يتكرر.
ولذلك، خصصوا جلسة أسرية قصيرة هذا الأسبوع، واجلسوا مع أبنائكم في جو هادئ، واسألوهم: «ما الشيء الذي تتمنى أن تكون أفضل فيه عندما تنتهي السنة الدراسية القادمة؟»
اكتبوا إجابته، ثم ساعدوه على تحويلها إلى هدف واضح وبسيط، واتفقوا على أول خطوة يمكنه القيام بها.
التزام هذا الأسبوع:
ليكتب كل ابن ثلاثة أهداف فقط للسنة الدراسية القادمة:
- هدف دراسي.
- هدف في العادات والتنظيم.
- هدف شخصي أو مهاري.
ثم ضعوا الورقة في مكان يمكن الرجوع إليه، وراجعوا الأهداف مرة كل شهر، لا للحساب والعقاب، وإنما لمعرفة: كم تقدمنا؟ وما الخطوة القادمة؟
وختاما...
أيها الأب... أيتها الأم...
لا تجعلوا أبناءكم يعيشون السنة الدراسية وهم يطاردون النقاط فقط. ساعدوهم على إدراك لماذا يتعلمون، وماذا يريدون أن يصبحوا، وما الخطوة التي يستطيعون القيام بها اليوم.
فحين يصبح للطفل هدف، يتحول السؤال من: "هل ستدرس؟"
إلى: "ما الخطوة التي ستقوم بها اليوم كي تحقق هدفك؟"
ازرعوا في أبنائكم معنى الهدف... وستساعدونهم على أن يصبحوا أصحاب طريق، لا مجرد متلقين للتعليم.
💬 شاركنا رأيك