رسائل إلى كل أب وأم. الرسالة الثالثة: كيف نعيد بناء الدافعية بعد سنة دراسية متعبة؟
أيها الأب الفاضل... أيتها الأم الفاضلة...
قد تنتهي السنة الدراسية، لكن آثارها لا تنتهي دائما مع آخر يوم فيها. فقد يكون ابنكم قد أنهكته الدروس، وأتعبته الفروض، وربما عاش لحظات من الفشل أو الضغط أو المقارنة.
لذلك، إذا بدا لكم في بداية العطلة قليل الحماس للدراسة، فلا تسارعوا إلى القول: "أنت كسول!"
ربما لا يحتاج ابنكم إلى مزيد من الضغط، بل يحتاج أولا إلى استعادة طاقته وثقته بنفسه.
فالدافعية لا تُبنى بالصراخ، ولا بالمقارنة، ولا بكثرة الأوامر، وإنما تنمو عندما يشعر الطفل أنه قادر، وأن جهده مقدّر، وأن له دورا في تحديد أهدافه.
إليكم، أيها الأفاضل، ثلاث خطوات بسيطة لإعادة بناء الدافعية هذا الصيف:
1- ابدؤوا بالراحة: امنحوا أبناءكم فترة يستمتعون فيها بالعطلة دون حديث متواصل عن الدراسة والنتائج.
2- تحدثوا عن النجاح لا عن الفشل: اسألوهم: ما الشيء الذي نجحت فيه هذا العام؟ وما الذي تريد أن تطوره؟ بدل تذكيرهم دائما بما لم ينجحوا فيه.
3- ساعدوهم على اكتشاف هدف صغير: مهارة يريدون تعلمها، كتاب يريدون قراءته، أو عادة يريدون اكتسابها. فالهدف الصغير الذي ينجح فيه الطفل يعيد إليه شعوره بالقدرة.
ولذلك، من الأفضل أن تجعلوا لكل أسبوع هدفا بسيطا يختاره ابنكم بنفسه، ثم شجعوه على تحقيقه دون ضغط أو مقارنة.
قد يكون الهدف: قراءة قصة، تحسين الخط، تعلم مهارة، ممارسة الرياضة، أو تنظيم وقته.
وختاما...
لا تحاولوا أن تجعلوا أبناءكم يحبون الدراسة بالأوامر؛ ساعدوهم أولا على أن يحبوا أنفسهم وقدرتهم على التعلم والتطور.
فربما لا يكون ابنكم محتاجا إلى من يقول له: "يجب أن تكون أفضل!"، بقدر حاجته إلى من يقول له: "أعرف أنك تستطيع... وسأساعدك حتى تصل."
فالدافعية لا تُفرض على أبنائنا... بل نساعدهم على اكتشافها من جديد.
💬 شاركنا رأيك