رسائل إلى كل أب وأم. الرسالة الثانية: ابنك لا يحتاج إلى دروس صيفية فقط... بل يحتاج إليك
رسائل إلى كل أب وأم
الرسالة الثانية: ابنك لا يحتاج إلى دروس صيفية فقط... بل يحتاج إليك
أيها الأب الكريم... أيتها الأم الكريمة...
عندما يضعف مستوى ابننا الدراسي، يكون أول ما نفكر فيه غالبا: درس إضافي، أستاذ خاص، أو مركز للدعم.
ولا شك أن الدعم الدراسي قد يكون مفيدا، لكن هناك دعم آخر أكثر أهمية، لا يستطيع أي أستاذ أن يقدمه بالنيابة عنكم: حضوركم في حياة أبنائكم.
فابنك لا يحتاج فقط إلى من يشرح له درس الرياضيات، بل يحتاج إلى من يسأله: كيف حالك؟ ماذا يشغلك؟ ما الذي تتمنى أن تحققه؟ وكيف يمكنني أن أساعدك؟
قد يجلس الطفل أمام كتابه ساعات، لكنه يحتاج قبل ذلك إلى أن يشعر بأن والديه يؤمنان بقدرته على النجاح.
تذكروا أن مواكبة الأبناء لا تعني أن ندرس مكانهم، بل أن نساعدهم على أن يصبحوا قادرين على الدراسة بأنفسهم.
إليكم، أيها الأفاضل، ثلاث خطوات بسيطة لتعزيز حضوركم التربوي هذا الصيف:
- خصصوا وقتا للحوار: عشر دقائق يوميا دون هاتف أو تلفاز، اسمعوا فيها أبناءكم دون محاضرات أو انتقادات.
- اكتشفوا احتياجاتهم: اسألوهم عن أكثر ما يصعب عليهم في الدراسة، وما الذي يرغبون في تحسينه في الموسم المقبل.
- رافقوا ولا تراقبوا: ساعدوهم على وضع أهداف بسيطة، وشجعوا كل تقدم يحققونه، دون مقارنته بإخوته أو زملائه.
ولذلك، من الأفضل أن تجعلوا لكل أسبوع جلسة أسرية قصيرة، تختارون فيها مع ابنكم عادة أو مهارة واحدة تريدون مساعدته على تطويرها، ثم تتابعون تقدمه بهدوء وتشجيع.
وختاما...
قد يجد ابنكم أستاذا يشرح له الدرس، وقد يجد مركزا يساعده على المراجعة، لكنه يحتاج إلى أب وأم يشعر معهما أنه مهم، ومحبوب، وقادر على النجاح.
فلا تجعلوا اهتمامكم بأبنائكم يبدأ عندما تظهر النتائج الضعيفة، بل ابدأوا قبل ذلك بكثير.
امنحوا أبناءكم من وقتكم واهتمامكم... فقد تكون ساعة حوار صادق معكم أكثر أثرا من ساعات طويلة أمام الكتب.
فالنجاح لا يحتاج إلى دروس إضافية فقط... بل يحتاج إلى أسرة حاضرة تؤمن بابنها وترافقه.
💬 شاركنا رأيك