رسائل لكل أب وأم: الرسالة الأولى: لا تجعلوا العطلة الدراسية عطالة تربوية
الرسالة الأولى: لا تجعلوا العطلة الدراسية عطالة تربوية
أيها الأب الكريم... أيتها الأم الكريمة...
تنتهي الدراسة، لكن التربية لا تعرف عطلة. فالعطلة الصيفية ليست مجرد وقت للراحة، بل فرصة ثمينة لبناء العادات التي سيحملها أبناؤنا معهم إلى الموسم الدراسي الجديد.
كثير من الأسر تسمح في الصيف بالنوم المبالغ فيه والإفراط في استعمال الهاتف وغياب النظام؛ ثم تتفاجأ بصعوبة عودة الأبناء إلى الدراسة. بينما تستثمر أسر أخرى هذه الفترة في غرس عادات بسيطة، لكنها تصنع فرقا كبيرا: احترام الوقت، القراءة اليومية، تحمل المسؤولية والحوار داخل الأسرة.
تذكروا أن النجاح الدراسي لا يبدأ في أول يوم دراسي، بل يبدأ من البيت. فالطفل الذي يتعلم الانضباط في الصيف، يعود إلى مقعده الدراسي أكثر استعدادا وثقة.
إليكم، أيها الأفاضل، ثلاث خطوات تكفي للانطلاق الجيد تمهيدا لموسم دراسي ملهم وناجح:
- حافظوا على مواعيد نوم واستيقاظ معتدلة (لا نوم بعد منتصف الليل ولا استيقاظ متأخرا).
- خصصوا عشرين دقيقة يوميا لقراءة قصة أو مجلة أو أي شيء يمكنه لابنكم أن يستفيد منه ويستمتع به في نفس الوقت.
امنحوا أبناءكم مسؤولية صغيرة داخل المنزل، وشجعوهم عليها (ترتيب غرفته، مساعدة والدته، تنظيم مكتبه، ....)
ولذلك، من الأفضل اختيار مهمة واحدة لكل أسبوع تتعاون العائلة على تنميتها.
على سبيل المثال، اجتمعوا كأسرة، وليختر كل فرد عادة إيجابية يريد الالتزام بها طيلة الأسبوع، ثم تابعوا تنفيذها معا يوما بعد يوم.
وختاما...
لا تنسوا أن أبناؤكم لن يتذكروا بعد سنوات أين قضوا العطلة، لكنهم سيتذكرون ما تعلموه فيها. فازرعوا اليوم عادة طيبة، لتحصدوا غدا ابنا منضبطا، واثقا، ومستعدا للنجاح.
فالتربية لا تأخذ إجازة... والنجاح يبدأ من البيت.
💬 التعليقات (2)
موفق بادن الله
شكرا لك أستاذ عبد الإله على دعمك المتواصل