رسائل لكل اب وام: لا تسألوا ابنكم كم حصل في الفرض، بل اسألوه هذه الأسئلة

رسائل لكل اب وام: لا تسألوا ابنكم كم حصل في الفرض، بل اسألوه هذه الأسئلة

حميد سيف الدينكوتش شخصي ودراسي · 📅 2026/10/10 · 👥 12 قارئا

أيها الأب الكريم... أيتها الأم الكريمة...

يعود ابنكم من المدرسة، فيكون أول سؤال يسمعه غالبا: «كم حصلت في الفرض؟» وكأن يومه الدراسي كله يُختزل في نقطة، وكأن قيمته تقاس برقم مكتوب على ورقة.

لكن، هل فكرنا يوما فيما قد يخفيه هذا السؤال وراءه؟ هل يشعر ابننا بأننا نهتم بما يتعلمه، أم يعتقد أننا لا نهتم إلا بنتائجه؟ وهل يفرح بإخبارنا عن نجاحه، أم يخشى إخبارنا عن تعثره؟

النقطة تخبرنا بجزء من مستوى ابننا، لكنها لا تخبرنا بكل ما عاشه، ولا بكل ما تعلمه، ولا بالصعوبات التي يحتاج إلى مساعدتنا لتجاوزها.

إليكم أيها الأفاضل، ثلاثة أسئلة تفتح أبواب الحوار اللين والباني مع ابنائكم:

ويمكنكم أن تسألوه أيضا: «هل حاولت شيئا جديدا؟» و«ما الذي ستفعله بطريقة مختلفة في المرة القادمة؟» و«كيف يمكنني مساعدتك؟».

المهم ليس أن تطرحوا عليه جميع هذه الأسئلة دفعة واحدة، بل أن تختاروا منها ما يناسب الموقف، وأن تستمعوا إلى إجاباته باهتمام، دون تحويل الحوار إلى تحقيق أو محاضرة.

ولهذا، حاولوا طوال هذا الأسبوع وابتداء منه، أن تستبدلوا سؤال «كم حصلت؟» بسؤالين أو ثلاثة من الأسئلة السابقة، واتركوا لأبنائكم مساحة للحديث بحرية.

وإذا أخبروكم عن نقطة ضعيفة، فقاوموا رغبتكم في اللوم أو المقارنة، واسألوهم بهدوء: «ما الذي يمكننا أن نتعلمه من هذه التجربة؟ وما الخطوة التي ستساعدك على التحسن؟»

وختاما... أيها الأب... أيتها الأم...

قد ينسى ابنكم نقطة حصل عليها في أحد الفروض، لكنه لن ينسى كيف استقبلتموه عندما أخفق، وكيف تحدثتم إليه عندما أخطأ، وهل وجد عندكم الأمان ليعترف بصعوباته أم اضطر إلى إخفائها خوفا من اللوم.

لا تجعلوا أبناءكم يخشون إخباركم بنتائجهم، بل اجعلوهم يثقون بأنكم ستساعدونهم على فهمها وتحسينها.

لا نريد أبناء يخافون من النقطة الضعيفة، بل أبناء يتعلمون كيف يواجهون ضعفهم، ويستفيدون من أخطائهم، ويواصلون التقدم بثقة.

فاسألوا عن التعلم قبل العلامة، وعن الجهد قبل النتيجة، وعن الطريق قبل الوصول... فأنتم لا تربون تلميذا يبحث عن نقطة مرتفعة فحسب، بل إنسانا يعرف كيف يتعلم وينمو وينجح.

هذا المقال يعبّر عن كاتبه لا عن المنصّة بالضرورة، وكاتبه مسؤول عن دقّته وعن حقوق ما فيه من نصوص وصور.
وما يُنشر هنا للتوعية والتطوير الشخصي، لا بديلا عن استشارة مختصّ.
سياسة النشر
💬 شارك رأيك
شارك المقال:واتسابXفيسبوكلينكدإن
🎯 أعجبك ما قرأت؟

احجز جلسةً استكشافية مع حميد سيف الدين — كاتب هذا المقال.

احجز مع حميد سيف الدين

أو دع «المُطابِق» يرشّح لك الأنسب

💬 شاركنا رأيك

لا تكتب تفاصيلك الشخصية هنا — الصفحة عامّة. وإن كانت حالتك خاصّة فـاحجز جلسة.

↩︎ كل المقالات