رسائل لكل أب وأم: تجهيز الطفل نفسيا قبل شراء المحفظة

رسائل لكل أب وأم: تجهيز الطفل نفسيا قبل شراء المحفظة

حميد سيف الدينكوتش شخصي ودراسي · 📅 2026/09/17

أيها الأب الكريم... أيتها الأم الكريمة...

قبل أن نشتري المحفظة والكتب والأدوات المدرسية، هناك شيء آخر يحتاجه أبناؤنا: أن نستعد معهم نفسيا للعودة إلى المدرسة.

فقد يكون الطفل متحمسا للقاء أصدقائه، وقد يكون مترددا بسبب تجربة سابقة، أو قلقا من مستوى دراسي جديد، أو خائفا من تكرار صعوبة عاشها العام الماضي. وكل هذه المشاعر تحتاج إلى من يسمعها ويفهمها، لا إلى من يستهين بها.

فالاستعداد النفسي لا يقل أهمية عن الاستعداد المادي، لأنه يساعد الطفل على دخول الموسم الدراسي بثقة وطمأنينة.

لكن الطفل قد يحتاج أولا إلى أن يسمع: "أفهم أنك قلق، وسنستعد معا خطوة خطوة."

فالكلمات التي يسمعها في هذه المرحلة قد تجعل العودة إلى المدرسة مصدر طمأنينة، أو تزيد من توتره.

ثلاث خطوات بسيطة للاستعداد النفسي:

1- افتحوا باب الحوار: اسألوا أبناءكم عما ينتظرونه من الموسم الجديد، وما الذي يفرحهم أو يقلقهم، دون سخرية أو تقليل من مشاعرهم.

2- ذكّروهم بنجاحاتهم السابقة: ساعدوهم على تذكر ما تعلموه وما تجاوزوه حتى يدركوا أنهم قادرون على التقدم من جديد.

2- اجعلوا العودة تدريجية ومطمئنة: أعيدوا تنظيم النوم، وتحدثوا عن المدرسة بإيجابية، وشاركوهم بعض الاستعدادات دون تحويلها إلى مصدر ضغط.

ولذلك، من الأفضل أن تخصصوا جلسة أسرية قصيرة قبل بداية الموسم الدراسي، تتحدثون فيها عن المشاعر والتوقعات، ثم تتفقون على خطوات بسيطة تجعل العودة أكثر راحة وتنظيما.

استمعوا إليهم بهدوء، ثم اتفقوا على خطوة واحدة تساعدهم على الشعور بالاستعداد، مثل تنظيم النوم، أو تقنين استعمال الهاتف، أو تجهيز الأدوات معا...

وختاما...

أيها الأب... أيتها الأم...

قد لا يحتاج ابنكم قبل العودة إلى المدرسة إلى محاضرة طويلة، بل إلى كلمة تطمئنه، ووقت تستمعون فيه إليه، وشعور بأنه لن يواجه تحديات السنة القادمة وحده.

فجميل أن جهزوا المحفظة، ... لكن الأجمل أن تجهزوا معها قلبا مطمئنا، ونفسا واثقة، وطفلا يعرف أن أسرته إلى جانبه.

فالعودة المدرسية الناجحة تبدأ حين يشعر أبناؤنا أن المدرسة فرصة جديدة... لا مصدر خوف جديد.

هذا المقال يعبّر عن كاتبه لا عن المنصّة بالضرورة، وكاتبه مسؤول عن دقّته وعن حقوق ما فيه من نصوص وصور.
وما يُنشر هنا للتوعية والتطوير الشخصي، لا بديلا عن استشارة مختصّ.
سياسة النشر
💬 شارك رأيك
شارك المقال:واتسابXفيسبوكلينكدإن
🎯 أعجبك ما قرأت؟

احجز جلسةً استكشافية مع حميد سيف الدين — كاتب هذا المقال.

احجز مع حميد سيف الدين

أو دع «المُطابِق» يرشّح لك الأنسب

💬 شاركنا رأيك

لا تكتب تفاصيلك الشخصية هنا — الصفحة عامّة. وإن كانت حالتك خاصّة فـاحجز جلسة.

↩︎ كل المقالات