كيف تضع هدفاً في الكوتشينج يدفعك فعلاً للتقدّم؟
لماذا يفشل بعض الناس في الاستفادة من الكوتشينج؟
كثيراً ما يبدأ الشخص رحلته مع كوتشه بجملة مثل "أريد حياة أفضل" أو "أريد أن أكون أكثر نجاحاً". هذه رغبات صادقة، لكنها ليست أهدافاً. الهدف الغامض لا يعطي الكوتش ولا يعطيك أنت مقياساً تعرف من خلاله هل تتقدّم أم تراوح مكانك. والنتيجة المعتادة: جلسات ممتعة، لكن بلا أثر يُلمس بعد أشهر.
نموذج SMART: خمسة أسئلة قبل أي هدف
الكوتشز المحترفون يساعدونك على تحويل الرغبة الغامضة إلى هدف قابل للتتبّع عبر خمسة أسئلة بسيطة:
- محدّد (Specific): ماذا بالضبط أريد أن يتغيّر؟ ("أتحدّث بثقة في الاجتماعات" وليس "أكون أكثر ثقة").
- قابل للقياس (Measurable): كيف سأعرف أنني تقدّمت؟ عدد المرات، درجة رضا، مؤشر ملموس.
- قابل للتحقيق (Achievable): هل هذا واقعي في المدى الذي أضعه، بموارد وقتي الحالية؟
- ذو صلة (Relevant): هل هذا الهدف مرتبط فعلاً بما يهمّني، أم هو هدف "يُفترض" أن أريده؟
- محدّد بزمن (Time-bound): ما الموعد الذي أراجع فيه نفسي؟ أسبوعان؟ شهر؟ فصل؟
من "أريد أن أتحسّن" إلى هدف حقيقي
جرّب الفرق بنفسك:
قبل: "أريد أن أكون مديراً أفضل."
بعد: "خلال الشهرين القادمين، أعقد اجتماعاً فردياً أسبوعياً مع كل عضو في فريقي، وأقيس التقدّم عبر استبيان رضا بسيط كل شهر."
الفرق ليس في الطموح، بل في القابلية للمتابعة. كوتشك يستطيع الآن مساءلتك حول خطوة محدّدة، لا حول شعور عام.
دور الكوتش هنا تحديداً
الكوتش لا يضع لك الهدف — هذا دورك أنت. لكنه يطرح الأسئلة التي تكشف إن كان هدفك مموّهاً أو مستعاراً من توقعات الآخرين، ويرافقك في تعديله كلما تغيّرت ظروفك أو اكتشفت عن نفسك ما لم تكن تعرفه في الجلسة الأولى.
ابدأ بهدف واحد محدّد هذا الأسبوع، وناقشه مع كوتشك في جلستكما القادمة — الفرق سيظهر أسرع مما تتوقّع.
💬 شاركنا رأيك