د. عماد محمد · مؤسس المنصة
بدأت في ريادة الأعمال — مشاريع تجارية في مجالات شتى — وكنت إلى جانبها أدرب في الإدارة والمبيعات والتنمية الذاتية. أما الكوتشنج فكنت أسمع عنه من بعيد ولا أقترب منه.
والذي أدخلني إليه لم يكن قرارا مني، بل إلحاح الناس: كانوا يطلبونه مني وأنا لا أملكه. فدخلته باحثا ومتعلما على يد كبار الكوتشز في العالم. ثم أخذني — صرت أقضي فيه الساعات، حتى تمكنت منه، ووجدت نفسي أحمل مسؤولية تجاه أناس أساعدهم على حل مشكلاتهم وبلوغ أهدافهم.
وأول دورة كوتشنج قدمتها كنت مرعوبا من داخلي، تتشابك في ذهني الأسئلة: هل سأنجح؟ هل سيفهم الناس ما أقول؟ هل أملك أصلا ما يؤهلني لأكون الكوتش المناسب؟ وكان أصعب ما فيها أن أعمل مع من يخلط الكوتشنج بغيره من المهن المساعدة.
ثم جاء خطئي الكبير: ظننت أن الطريقة الأمريكية هي الطريقة، فقدمتها كما هي. والمدرسة الأمريكية أصلت الكوتشنج ووضعت مفاهيمه وقواعده، هذا صحيح — لكن لكل مجتمع خصوصيته. الذي أمامي يفكر بطريقة أخرى، وتعلم بطريقة أخرى، وظروفه وإمكاناته غير تلك تماما. فاشتغلت على تبييئ الكوتشنج ليصير بلغتنا ومنطقنا وواقعنا، لا ترجمة عن غيرنا. وكتبت فيه «الدليل التطبيقي في الكوتشنج».
وبقيت مسألة أكبر مني وحدي: أن الناس لا تعرف أين تجد كوتشا تثق به. فكانت المنصة — مجتمع حقيقي للكوتشز، يمكن الوصول إليه والثقة بما يقدمه، ضمن معايير عالمية ومهنية وقواعد أخلاقية تجعل المسافة أقرب بين الكوتش والمستفيد. لم أعد أسدّ هذه الحاجة بنفسي، بل بنيت ما يسدها.
وفي كل مرحلة من هذه، لم أكن جاهزا.
فابدأ من حيث أنت، وواصل التعلم، وصحح ما تكتشفه من خطأ وأنت تمارس. المثالية قاتلة — ومن ينتظر أن يبدأ حين يكون جاهزا تماما، لن يبدأ أبدا.