منصّة الكوتش الرقمي — ACCHD
الرئيسية
رحلة كوتش

كنت أقدم له التدريب على جرعات

محمد أيت سدي امحمد · لايف كوتش وكوتش قيادي · الدار البيضاء

محمد أيت سدي امحمد
محمد أيت سدي امحمد · لايف كوتش وكوتش قيادي · الدار البيضاء
كان عمري أربع عشرة سنة حين توليت رئاسة اللجنة التربوية وقدت أول فريق داخل جمعية محلية. ومن هناك ترعرعت تجربتي في العمل الجمعوي: أسست منظمات، واشتغلت سنوات في تأطير الشباب. أما تخصصي الأكاديمي فكان البرمجة المعلوماتية. وأظن أن أهم مهارة اكتسبتها هي الربط بين المجالات المختلفة. ففي مرحلة ما طرحت على نفسي سؤالا غريبا بعض الشيء: إذا كنا نستطيع أن نبرمج الحاسوب، فهل يمكننا أن نساعد الإنسان على إعادة برمجة طريقة تفكيره وسلوكه؟ قادني هذا السؤال إلى التنمية الذاتية والبرمجة اللغوية العصبية، ثم إلى التدريب والمحاضرات. كنت أقدم دورات التفوق الدراسي منذ 2006، وأملك خبرة جيدة في التدريب. فلما جاءني سنة 2011 طلب لمرافقة تلميذ بشكل فردي، فشلت فشلا ذريعا. دخلت المرافقة بعقلية المدرب: قسمت له الدورة على جلسات وظننت أنني أمارس الكوتشينغ. لم أكن أمارسه أصلا — كنت أقدم له التدريب على جرعات. كانت تجربة صادمة، لكنها من أفضل ما تعلمته، لأنها أجبرتني على سؤال واحد: ما الفرق بين أن أعلّم شخصا شيئا، وبين أن أرافقه ليكتشف بنفسه ما يحتاج إليه؟ وفي السنة نفسها سمعت من كوتش محترف جملة بقيت عالقة في ذهني: الكوتش الجيد ليس هو الذي يقدم الأجوبة القوية، وإنما الذي يطرح الأسئلة القوية. فانتقلت من «ما الجواب الذي أقدمه؟» إلى «ما السؤال الذي سيوصله إلى جوابه؟» — ولم يكن ذلك تقنية جديدة، بل تغييرا في فلسفتي المهنية كلها. ثم جاءت اللحظة المفصلية سنة 2012، في ملتقى شباب شمال أفريقيا بتونس. كنت أزور مدينة العلوم فوجدت تمثال أينشتاين يحمل كتابا، فجلست قربه. لا أعرف لماذا، لكن المشهد دفعني إلى أسئلة: أين أنا من حياتي؟ إلى أين أتجه؟ وما الذي أريد أن أتركه ورائي؟ فأخرجت مذكرتي وكتبتها، ثم عدت إلى المغرب أجيب عنها سؤالا سؤالا. وفي نهاية أول دورة كوتشينغ حضرتها عرضت تلك الأسئلة على المدرب، فكانت المفاجأة: الأسئلة التي ظننت أنني اخترعتها لنفسي كانت في جوهرها أسئلة كوتشينغ. أما أهم ما تغير عندي فهو أنني انتقلت من التركيز على جودة الجلسة إلى التركيز على أثر المرافقة. كنت أخرج منها فأسأل: هل كانت جيدة؟ واليوم أسأل: ما الذي تغير عند العميل منذ الجلسة الماضية؟ وما الدليل عليه؟ فالنجاح لا يقاس بإعجاب العميل بالجلسة، بل بما يراه ويقوله ويفعله بشكل مختلف بعدها. ولمن يقف اليوم حيث كنت في البداية: لا تتعجل أن تصبح كوتشا ناجحا، اهتم أولا بأن تصبح كوتشا ناضجا. ولا تحاول أن تكون الكوتش الذي «يحرق ذاته ليضيء طريق الآخرين» — سمعت هذه العبارة في بداياتي ولم أعد أؤمن بها. من يحرق نفسه سينهك، وقد يبلغ مرحلة لا يضيء فيها لأحد. ولكي تساعد الآخرين على التطور، يجب ألا تتوقف أنت عن التطور.
← كل القصص

قصص أخرى

د. عماد محمد

لم أكن جاهزا في أي مرة

الذي أدخلني إلى الكوتشنج لم يكن قرارا مني، بل إلحاح الناس: كانوا يطلبونه وأنا لا أملكه. فدخلته متعلما على يد كبار الكوتشز في العالم. وأول دورة قدمتها كنت مرعوبا: هل سأنجح؟ هل أملك ما يؤهلني؟ ثم جاء خطئي الكبير — ظننت أن الطريقة الأمريكية هي الطريقة، حتى اكتشف…
د. عماد محمدمؤسس المنصة
اقرأ القصة كاملة ←
حميد سيف الدين

كان يرتاح، وكنت أظنه يتقدم

قبل الكوتشنج كنت أنصح الناس بما عندي من معلومات، وأحسب أنني أؤدي ما عليّ. ثم جاء العميل الذي قضيت معه عدة جلسات. كان يتكلم، ويخرج مرتاحا، ويعدني بأنه سيفعل — وكنت أظن أن الأمور تتقدم. حتى اكتشفت أنه لم يكن يبذل مجهودا يذكر. كان يرتاح، وكنت أظنه يتقدم. وأدركت …
حميد سيف الدينكوتش شخصي ودراسي · بني ملال
اقرأ القصة كاملة ←
شفيقة البرني بديع

كنت أفكر في السؤال التالي، لا فيه

قبل الكوتشنج كنت موظفة في القطاع العمومي، سنوات في تواصل مباشر مع الناس: أنصت إلى انشغالاتهم وأبحث لهم عن حل. ثم اكتشفت شيئا لم أكن أنتبه إليه: أن الإنسان لا يحتاج دائما إلى من يقدم له الحل. أحيانا يكون الحل بداخله. وفي إحدى جلساتي الأولى كنت حريصة على أن تكو…
شفيقة البرني بديعكوتش شخصي ومهني · طنجة
اقرأ القصة كاملة ←
← إلى الصفحة الرئيسية